مركز الرسالة

61

الشفاعة حقيقة إسلامية

عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن منصور بن يونس عن أبي بصير قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : ( لا والله لا يقبل الله شيئا من طاعته على الإصرار على شئ من معاصيه ) ( 1 ) . وبعد كل ما تقدم أصبح واضحا وجليا أن المؤمن إنما يخرج عن ربقة الإيمان التام الحقيقي بالإصرار على الذنب والمعصية ، ويغدو واضحا أيضا أن المؤمن قد يذنب الذنب الكبير أو الصغير ، لكنه يسارع إلى الاستغفار والتوبة فيتوب الله عليه ، وقد تقدم فيما مضى أن الشفاعة هي لأهل المعاصي من المؤمنين . قال الحسين بن خالد : . . فقلت للرضا ( عليه السلام ) : يا بن رسول الله فما معنى قوله عز وجل * ( ولا يشفعون إلا لمن ارتضى ) * ؟ قال ( عليه السلام ) : ( لا يشفعون إلا لمن ارتضى الله دينه ) ( 2 ) . وعن البرقي عن علي بن الحسين الرقي ، عن عبد الله بن جبلة ، عن الحسن بن عبد الله ، عن آبائه ، عن جده الحسن بن علي ( عليهم السلام ) في حديث طويل قال ( عليه السلام ) : ( إن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قال في جواب نفر من اليهود سألوه عن مسائل : وأما شفاعتي ففي أصحاب الكبائر ما خلا أهل الشرك والظلم ) ( 3 ) . وهذا الحديث يجري مجرى الحديث السابق في الكشف الواضح عن عدم رضى الله سبحانه وتعالى عن الذين يموتون وهم مشركون أو ظالمون . عن عبيد بن زرارة قال : سئل أبو عبد الله ( عليه السلام ) عن المؤمن : هل له

--> ( 1 ) الكافي ، للكليني 2 : 288 / 3 كتاب الإيمان والكفر باب الإصرار على الذنب . ( 2 ) بحار الأنوار ، للمجلسي 8 : 34 . ( 3 ) بحار الأنوار ، للمجلسي 8 : 39 .